مركز “دعم” يصدر أولى ورقاته حول ليبيا تحت عنوان “شرق ليبيا: الدّولة...

مركز “دعم” يصدر أولى ورقاته حول ليبيا تحت عنوان “شرق ليبيا: الدّولة المدنيّة بين مطرقة العسكر وسندان التشدّد الدّيني”

3071
0
شاركها

دعم

شرع مركز دعم التحوّل الدّيمقراطي وحقوق الإنسان (دعم) في إصدار سلسلة دراسات وأوراق بحثيّة أطلق عليها ورقات (دعم) التحوّل الدّيمقراطي. وتتناول هذه الأوراق البحث في وقائع مستجدّات، ومظاهر معيّنة في كلّ من تونس، ليبيا ومصر، ولها علاقة بمسار التحوّل الدّيمقراطي الّتي تشهده المنطقة وكذلك وضع حقوق الإنسان في كلّ من هذه البلدان الثّلاثة.

وقد قام مركز دعم بإصدار أولى هذه الأرواق تحت عنوان “شرق ليبيا: الدّولة المدنيّة بين مطرقة العسكر وسندان التشدّد الدّيني” والّتي تمّ إصدارها بتاريخ 14 أفريل 2017، وتمّ نشرها بموقع المركز تناولت بالخصوص جانب من وضع الحقوق والحرّيات الفردية والعامّة في شرق ليبيا اِنطلاقا من معاينة بعض الوقائع والقرارات ذات الصّلة في الآونة الأخيرة بالمنطقة على غرار قرار القاضي بمنع السّلطات للمواطنين من فئات معيّنة من السّفر وحرّية التّنقل.

وقد ركّز الباحثون جهدهم خلال الورقة بتقديم تقرير عن الوقائع ذات الصّلة من دون التطرّق إلى تحليل أو توصيّات، وذلك بغرض أن تكون تلك الورقة هي مصدر نقاش جماعي مع الخبراء والمختصّين (سياسيّين، نشطاء، أكاديميّين) من أجل محاولة إعادة قراءة الورقة وصياغة تحليلات وتوصيّات بشكل تشاركيّ.

وقد وقع تقديم الورقة بأنّ اِستعمال السّلطة العسكرية للسّلطة الدّينية أو العكس عبر التاريخ أدّى إلى نتائج كارثية، تراوحت بين التّكفير والقمع والاِستبداد، لتصل حدّ الحروب الأهلية والمجازر، ويجب هنا الإشارة إلى أنّ التّاريخ أثبت أيضا أنّ كلّ الحروب والاِنتهاكات الّتي ترتكب باِسم الدّين والّتي تشارك فيها السّلطتين الدّينية والعسكرية بدعم أو بتغطية من السّلطات التّنفيذية أو القضائية أو التّشريعية، دائما ما تنطلق بحوادث منفصلة ومعزولة هنا وهناك وترسل رسائل تهديد وتخويف للعامّة وتلعب دورا توجيهيّا وتحفيزيّا لِانتهاكات أكبر وأخطر في المستقبل، ويمكن أن تنتهي بتشريعات إمّا مكتوبة أو عُرفية اِجتماعية لفرض نمط حياة معيّن أو تنتهي بحرب ضدّ المجموعات المعارضة لها، وعليه وجب دائما التّحذير من خروج هذه السّلطات والمؤسّسات عن الدّور المنوط بعهدتها، وذلك بغرض الحفاظ على الأقلّ على الحدّ الأدنى لمدنية الدّولة والحقوق والحرّيات الأساسية للمواطنين اللّيبيين. وإذ أكّد الإعلان الدّستوري المؤقّت الصّادر عن المجلس الوطني الاِنتقالي بتاريخ 3 أغسطس 2011 والّذي يُمثّل آخر وثيقة دستورية ليبية يُرجع لها بالنّظر على حقوق وحرّيات متعدّدة مثل المساواة التامّة بين جميع اللّيبيين، كما نصّت على ذلك المادّة 6، وحرّية الرّأي والتّعبير والبحث العلمي والنّشر والطّباعة وحرّية التنقّل والتجمّع والتّظاهر كما نصّت المادّة 14، وحرّية تكوين الجمعيات وسائر نشاطات المجتمع المدني حسب المادّة 15.

يحاول مركز دعم التحوّل الدّيمقراطي وحقوق الإنسان (دعم) من خلال تلك الورقة أن يُوضّح دور إعادة إنتاج التيّارات المحافظة والمتشدّدة في الشّرق اللّيبي ولكن تحت عباءة مؤسّسات الدّولة الرّسمية، كما سيقوم (دعم) بإصدار مجموعة أخرى من الأوراق البحثية بغرض رصد ظاهرة تنامي التيّارات المتشدّدة في باقي المناطق اللّيبية.

فقد شهد الشّرق اللّيبي مع بداية سنة 2017 عدّة تجاوزات خطيرة للعديد من الحقوق والحرّيات الأساسية للمواطنين، وتعدّدت التّجاوزات بين محاولات تضييق غير مسبوقة على منظّمات المجتمع المدني والحركات الاِجتماعية وحتّى على المواطنين بصفة عامّة، وتعدّدت دعوات العنف والكراهية الصّادرة عن مؤسّسات دينية رسمية مثل هيئة الأوقاف والشّؤون الإسلامية وبعض التيّارات الدّينية المتشدّدة على حدّ سواء، ووصلت إلى حدّ منع السّلطات للمواطنين من فئات معيّنة من السّفر وحرّية التنقّل، إلى جانب الاِعتقالات والتّهم الكيديّة.

ومن الجدير بالذّكر أنّ شرق ليبيا  يخضع لمجلس النوّاب الّذي تتبعه كلّ من الحكومة المؤقّتة، وهيئة الأوقاف والشّؤون الإسلامية، وكذلك القوّات المسلّحة اللّيبية برئاسة المشير خليفة حفتر، وظهور هيئة رسمية بمثل هذه الفتاوى والدّعوات وكذلك اِستجابة بعض الجهات الأمنية الرّسمية لتلك الدّعوات والفتاوى، تفتح باب التّساؤل للباحث في الشّأن اللّيبي عن حقيقة وجود تعاون وتفاهم بين المؤسّسة العسكرية والمؤسّسة الدّينية الرّسمية للدّولة من جانب، وبعض التيّارات المحافظة والمتشدّدة دينيّا من جانب آخر، وإن وجد فإلى أيّ مدى؟!

للاِطّلاع على الورقة كاملة، اُنقر هنا: شرق ليبيا الدولة المدنية بين مطرقة العسكر وسندان التشدد الديني

بدون تعليق

شارك بتعليقك