دورة تكوينية حول ” الحوكمة “

دورة تكوينية حول ” الحوكمة “

281
0
شاركها

 

نظم المعهد المغاربي للتنمية المستدامة دورة تكوينية بعنوان “الحوكمة” لصالح الجمعيات والقادة الشبان بدوار هيشر يوم 21 أفريل 2018
افتتحت بكلمة تقديمية للسيد عدنان الحسناوي رئيس المعهد المغاربي للتنمية المستدامة رحب خلالها بالحضور وذكر بالسياق العام لهذه الدورة التكوينية وأعطيت إثر ذلك الكلمة للسيد المكون بشير بوراوي ليثني على الجمعية المحتضنة ويعبر عن شكره للحضور، ثم قدم إثر ذلك البرنامج العام لهذه الدورة والذي يتضمن المحاور التالية:

  1. أنموذج الحكم المحلي
  2. مقتضيات / متطلبات الحوكمة المحلية
  • نقاش حول الجباية المحلية

وأكد السيد بشير بوراوي أن الدورة ستكون نظرية تمس الجانب التقني/ الفني أي أن المحاور ستدرس من جانب اللامركزية من وجهة نظر اقتصادية لنترك الجانب القانوني لدورات تكوينية لاحقة.

انطلقت الدورة بعرض لفيلم قصير مدته 5 دقائق يلخص عملية الحكم المحلي الذي يقوم على تقريب الخدمات ويسعى إلى خدمة المواطن وتلبية حاجياته. وذكّر السيد بشير بوراوي إثره بمفهوم التنظيم الإداري عامة، ثم تعرض إلى مفهومي المركزية واللامحروية الإدارية وأسس تطبيقها في تونس وفي غيرها من بلدان العالم، لينتقل بعدها إلى الفصل 14 من الباب السابع من دستور الجمهورية التونسية حيث أشار إلى اللامركزية الإدارية ومقتضياتها: شخصية قانونية / مصالح محلية متميزة/ رقابة الإشراف والهياكل المنتخبة.

ومن ثمة، انتقل إلى العنصر الثاني من المحور الأول: التنظيم الإداري التونسي ليقارن بين هياكل الدولة التنظيمين المركزي واللامركزي.

في المحور الثاني من الدورة “مقتضيات ومتطلبات الحوكمة المحلية” استهل المكوّن عرضه بتعريفات البنك الدولي، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة الأمن والتعاون الأوروبي للحوكمة ثم بين أسسها الثلاث: المساءلة/ الشفافية/ المشاركة لتحقيق التنمية المستدامة.

وقدّم بعدها مفهوم اللامركزية ليمرّ إلى الحوكمة المحلية واللامركزية وإشكالية إحالة الاختصاصات المركزية إلى الإدارات الجهوية والمحلية أي من اللّامحورية إلى اللامركزية مرورا بالتفويض مشيرا إلى الصلاحيات المشتركة والمنقولة. وقد حدد السيد بشير بوراوي الشروط اللازمة للامركزية في هذه النقاط:

  • ضمان مبادئ اللامركزية الفعلية
  • ضبط التراتيب القانونية
  • إرساء منظومة المساءلة الشفافة والعادلة
  • ضمان الشفافية (open data / open gov)
  • تمكين الجماعات المحلية من الإحالة الحقيقية للسلطة المقترنة
  • توفير الدعم والمعاضدة للهياكل المحلية
  • تمكينها من سلطة حقيقية منفصلة عن المركز
  • تحديد الاختصاصات المحالة للهياكل الجهوية والمحلية

كما حدد عناصر الحوكمة المحلية كما يلي:

  • المشاركة
  • المساءلة
  • الشرعية
  • الكفاءة والفعالية
  • الشفافية والاستجابة
  • الانفاق الجماعي
  • العدالة والشمول
  • احترام قواعد القانون

وهنا نوّه المشاركون على أهمية المجتمع المدني على غرار الأشخاص في عنصر المساءلة وعنصر المشاركة.

و تحدث المكون عن دور البلديات في تحسين ظروف عيش المتساكنين والرفع من جاذبية المدينة وبذلك جلب الاستثمار، ثمّ تطرّق الى اهم المشاكل التي يمكن ان تعترض أداة الجماعات المحلية والبلدية تحديدا وأهمّها محدودية الموارد العالية مشيرا الى أن الدولة تخصص 3.7% من ميزانيتها للبلديات، وقدّم رسما بيانيا يبيّن التناقض بين الأدوار الموكلة للبلديات والموارد المالية وأكّد على ضرورة الموازنة بين نفقات التسيير ونفقات الاستثمار من جهة، وموارد البلدية من جهة أخرى وعرض رسما بيانيا يوضح ارتفاع تكاليف التأجير.

ثم أشار الى هيكلة الميزانية ومواردها:

  • المناب المشترك: مصدره الدولة
  • الدعم الذاتي وهو الداعم الأساسي للامركزية مصادره كالتالي:

أ-الشركات:

*TCL : ضريبة

*TH : ضريبة النزل

*TI : ضريبة الصناعة

ب-الاشخاص:

*الزبلة والخروبة

* ضريبة السكن

* ضريبة الكراء

ج-مصادر أخرى

وطرح حينها الإشكالية التالية: المنظومة الجبائية عادلة أم غير عادلة؟ وأكد ان الإجابة على هذا السؤال لا تكون الا بعد تشخيص دقيق للموارد الذاتية لكل بلدية. واقترح على المشاركين حملة مناصرة يطلقونها لتحسين المنظومة الجبائية وأشار الى ان التشخيص الدقيق لموارد البلدية سيمكن الجميع من تحديد النقائص وبذلك البحث عن الحلول، ومن الحلول التي اقترحها السيد بشير بوراوي هي تقسيم الاستثمارات الى إدارية /هيكلية/مشاريع القرب وأكد على ضرورة الحفاظ على الامتداد بينهم لتفعيل العملية التشاركية وتقويتها.

لتختتم الدورة التكوينية بتوجيه توصيات نختصرها في:

-متابعة عمل الهياكل ومدى تطبيق التشريعات الرامية الى إرساء اللامركزية.

-طلب تشخيص فني ومالي للبلدية والقيام بالإحصائيات لفهم المشاكل والبحث عن الحلول واستغلال امكانياتها.

-احداث مجلة/مطوية/صفحات التواصل اجتماعي لتركيز الشفافية

-تبسيط الارقام للمواطن وحثه على التفكير بعد مده بنسخة مبسطة من التشخيص للنفقات والموارد المحلية.

 

شاركها
المقاله السابقهإعلام
المقاله التاليهإعلام

بدون تعليق

شارك بتعليقك